محمد الريشهري
466
موسوعة الأحاديث الطبية
1420 . المحاسن عن محمّد بن المثنّى أو غيره رفعه ، قال : إذا آكَلتَ أحَداً فَأَرَدتَ أن تَقرُنَ ، فَأَعلِمهُ بِذلِكَ . ( 1 ) بيان : إنّ ظاهر الأحاديث الثلاثة الأخيرة التي تنهى عن أكل نوعين من الفواكه معاً ، أدب اجتماعيّ ، لا أدب طبّيّ ، ويلزم مراعاة هذا الأدب عند اشتراك اثنين فِي الطعام ، وفقدان المقدار الكافي من الفواكه ( 2 ) ، ومن البديهيّ أنّ الآخر إذا كان مساهماً فيها فمراعاة حقّه أدب وجوبيّ ، وإلاّ فهو أدب استحبابيّ . من هنا يبدو أنّ حمل الأحاديث الثلاثة الأُولى على هذا المعنى أولى وإن كان على خلاف ظاهرها ، إذ ليس لها سند موثوق به ، إلاّ إذا أثبتت التجربة العلميّة أنّ أكل نوعين من الفواكه مضرّ .
--> 1 . المحاسن ، ج 2 ، ص 226 ، ح 1682 ، بحار الأنوار ، ج 66 ، ص 118 ، ح 3 . 2 . قال ابن الأثير في النهاية : ومنه الحديث : " أنّه نهى عن القِران ، إلاّ أن يستأذن أحدكم صاحبه " ويروى " الإقران " والأوّل أصحّ . وهو أن يقرن بين التمرتين في الأكل . وإنّما نهى عنه لأنّ فيه شَرهاً وذلك يُزري بصاحبه ، أو لأنّ فيه غبناً برفيقه . وقيل : إنّما نهى عنه لما كانوا فيه من شدّة العيش وقلّة الطعام ، وكانوا مع هذا يواسون من القليل ، فإذا اجتمعوا على الأكل آثر بعضهم بعضاً على نفسه . وقد يكون في القوم من قد اشتدّ جوعه ، فربّما قرن بين التمرتين ، أو عظّم اللقمة . فأرشدهم إلى الإذن فيه ، لِتَطيبَ به أنفس الباقين . ومنه حديث جبلة قال : " كنّا بالمدينة في بعث العراق ، فكان ابن الزبير يرزقنا التمر ، وكان ابن عمر يمرّ فيقول : لا تقارنوا إلاّ أن يستأذن الرجل أخاه " . هذا لأجل ما فيه من الغبن ، ولأنّ ملكهم فيه سواء . وروي نحوه عن أبي هريرة في أصحاب الصفّة ( النهاية ، ج 4 ، ص 52 ) . وانظر : بحار الأنوار ، ج 66 ، ص 120 - 122 .